تقرير منظمة العفو الدولية للعام 2006: سوريا

منظمة العفو الدولية

الجمهورية العربية السورية
رئيس الدولة: بشار الأسد
رئيس الحكومة: محمد ناجي العطري
عقوبة الإعدام: مطبَّقة
المحكمة الجنائية الدولية: تم التوقيع
"اتفاقية المرأة": تم التصديق مع إبداء تحفظات
"البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية المرأة": لم يتم التوقيع

تغطية الأحداث التي وقعت خلال الفترة من يناير إلى ديسمبر 2005

* * *

استمرت القيود المشددة المفروضة على حرية التعبير وتكوين الجمعيات، وقُبض على عشرات الأشخاص، وظل مئات آخرون في السجون، لأسباب سياسية، ومن بينهم سجناء رأي وآخرون حُكم عليهم بعد محاكمات جائرة. ومع ذلك، أُفرج عن حوالي 500 سجين سياسي بموجب قراري عفو. وشاع التعذيب وسوء المعاملة. وظل المدافعون عن حقوق الإنسان يتعرضون للمضايقة. كما ظلت النساء وأبناء الأقلية الكردية عرضةً للتمييز.

خلفية

ازدادت عزلة سوريا في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في بيروت، في 14 فبراير/شباط 2005. وأكدت الأمم المتحدة، في مايو/أيار، أن سوريا سحبت قواتها من لبنان. واستمر سريان حالة الطوارئ، التي فُرضت في عام 1962 . وظل اتفاق الشراكة بين سوريا والاتحاد الأوروبي، والذي بدأت خطواته في أكتوبر/تشرين الأول 2004 ويتضمن بنداً عن حقوق الإنسان، مجمداً عند مرحلة الإقرار النهائي.

الإفراج عن سجناء سياسيين

في 30 مارس/آذار، صدر أمر بالإفراج عن نحو 312 سجيناً سياسياً، ومن بينهم سجناء رأي، وذلك بموجب عفو رئاسي. وكان معظم هؤلاء من الأكراد الذين اعتُقلوا في أعقاب اضطرابات عنيفة في شمال شرقي سوريا، في مارس/آذار 2004 .

وأُطلق سراح حوالي 190 سجيناً سياسياً، من بينهم سجناء رأي، بموجب عفو رئاسي، في 2 نوفمبر/تشرين الثاني. وكان من بينهم عبد العزيز الخيِّر، الذي قُبض عليه في فبراير/شباط 1992، وحُكم عليه بعد محاكمة جائرة أمام محكمة أمن الدولة العليا، في أغسطس/آب 1992، بالسجن لمدة 22 عاماً بتهمة الانتماء إلى "حزب العمل الشيوعي"؛ وهيثم الحموي، ومحمد شهادة، ويحيى شربجي، ومعتز مراد، وهم نشطاء في العمل الاجتماعي من بلدة داريا، وقُبض عليهم في مايو/أيار 2003، وحُكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين ثلاث وأربع سنوات إثر محاكمات جائرة أمام محاكم عسكرية ميدانية؛ ومصعب الحريري، الذي قُبض عليه في 24 يوليو/تموز 2002، وكان عمره آنذاك 14 أو 15 عاماً، بعد وقت قصير من عودته مع والدته إلى سوريا بعد أن عاشا لفترة في السعودية. وفي 19 يونيو/حزيران، أصدرت محكمة أمن الدولة العليا حكماً بالسجن لمدة ست سنوات على مصعب الحريري، لما زُعم عن انتمائه إلى جماعة "الإخوان المسلمون".

السجن لأسباب سياسية

على مدار العام، قُبض على عشرات الأشخاص لأسباب سياسية، وبينهم عشرات من سجناء الرأي. وظل عدة مئات من الأشخاص على الأقل، وبينهم سجناء رأي، مسجونين لأسباب سياسية. وقُدم عشرات للمحاكمة أمام محكمة أمن الدولة العليا، وجميعها تفتقر بشكل فادح إلى الاستقلالية والحياد. وكان كثير ممن مثلوا للمحاكمة من المشتبه في انتمائهم إلى أحزاب سياسية محظورة أو تعاطفهم معها، ومن بينها حزب "الاتحاد الديمقراطي الكردي"، وجماعة "الإخوان المسلمون"، و"حزب التحرير"، و"حزب البعث العربي الاشتراكي الديمقراطي" الموالي للعراق.

وكان من بين سجناء الرأي:

* ستة أشخاص قُبض عليهم في عام 2001، وصدرت ضدهم أحكام بالسجن لمدد متفاوتة أقصاها 10 سنوات، إثر محاكمات جائرة في عام 2002، وذلك لاشتراكهم في الحركة المطالبة بالديمقراطية، والتي أُطلق عليها اسم "ربيع دمشق". وكانوا لا يزالون في السجن.

* كمال اللبوني، وهو من المعتقلين السابقين في "ربيع دمشق"، وكان قد أُفرج عنه في سبتمبر/أيلول 2004، بعد أن أمضى ثلاث سنوات في السجن. وقد أُعيد القبض عليه في 8 نوفمبر/تشرين الثاني، لدى وصوله إلى دمشق بعد أن أمضى عدة أشهر في أوروبا والولايات المتحدة. وكان من بين التهم الموجهة إليه، والمتعلقة بأنشطته السلمية لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان، "نشر معلومات توهن نفسية الأمة" و"إثارة النعرات الطائفية والمذهبية"، و"الانتماء إلى جمعية سرية".

* علي العبد الله، والذي قُبض عليه في 15 مايو/أيار، بعد أسبوع من تلاوته بياناً في مجموعة النقاش المعروفة باسم "منتدى جمال الأتاسي"، نيابةً عن المراقب العام لجماعة "الإخوان المسلمون" المحظورة الذي يقيم في المنفى. وقد أغلقت السلطات المنتدى بعد ذلك. ووُجهت إلى علي العبد الله تهمة "الترويج لمنظمة محظورة". وقد أُفرج عنه بموجب العفو الرئاسي، في 2 نوفمبر/تشرين الثاني.

* رياض الدرار، والذي قُبض عليه في 4 يونيو/حزيران، بعد أن ألقى خطبة في تأبين الفقيه الإسلامي الشيخ محمد معشوق الخزنوي. وقد وجهت إليه محكمة أمن الدولة العليا تهمة "إثارة النعرات الطائفية والمذهبية"، وهي تهمة تُوجه عموماً إلى الأشخاص الذين يسعون إلى تعزيز حقوق الأكراد. وقد ظل محتجزاً رهن الحبس الانفرادي.

حالات الاعتقال والتعذيب في سياق "الحرب على الإرهاب"

ظل عشرات السوريين رهن الاحتجاز أو يخضعون للمحاكمة أمام محكمة أمن الدولة العليا، لما زُعم عن انتمائهم إلى جمعية إسلامية سلفية، أو ما زُعم عن تدبيرهم لارتكاب أعمال إرهابية في مناطق مختلفة، بما في ذلك العراق. وكان من بين المعتقلين 16 شخصاً من بلدة العتيبي، قُبض عليهم في إبريل/نيسان 2004؛ و24 شخصاً من بلدة قطنة، تتراوح أعمارهم بين 17 عاماً و24 عاماً، وقُبض عليهم في يوليو/تموز 2004. وأفادت الأنباء أنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة أثناء احتجازهم لفترات طويلة بمعزل عن العالم الخارجي. وثارت مخاوف على نطاق واسع من أن هذه الاعتقالات والمحاكمات كانت محاولة من السلطات لتصوير سوريا باعتبارها بلداً يتعرض لخطر الإرهاب.

وذكرت أنباء إعلامية غير مؤكدة، نقلاً عن مصادر حكومية، أن السلطات السورية ألقت القبض في عام 2005 على نحو 1500 شخص زُعم أنهم كانوا يسعون إلى القتال إلى جانب القوات المناهضة للولايات المتحدة في العراق. وورد أن كثيرين منهم أُعيدوا إلى بلدانهم الأصلية. واعتباراً من يوليو/تموز، أفادت مصادر إعلامية ونشطاء لحقوق الإنسان في السعودية أن بعض المواطنين السعوديين قد اعتُقلوا وتعرضوا للتعذيب في سوريا، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2003، قبل إعادتهم إلى السعودية.

* وفي 3 سبتمبر/أيلول، ألقت السلطات القبض على الشقيقتين هبة الخالد، البالغة من العمر 17 عاماً؛ رولا الخالد، البالغة من العمر 20 عاماً، وكانت كلاهما حاملاً؛ وكذلك على نادية الستور وطفلها الرضيع، واحتجزتهن رهائن للضغط على أزواجهن، الذين زُعم أنهم من المتشددين الإسلاميين، لتسليم أنفسهم للسلطات. واحتُجزت السيدات الثلاث أول الأمر في مدينة حماة، ثم نُقلن إلى فرع فلسطين التابع للمخابرات العسكرية في دمشق، حيث كن لا يزلن محتجزات بحلول نهاية العام.

* وللعام الرابع، ظل محمد حيدر زمار، وهو من أصل سوري ويحمل الجنسية الألمانية، رهن الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي في مكان غير معلوم وبدون توجيه تهمة له، وذلك على ما يبدو بسبب ما زُعم عن صلاته بتنظيم "القاعدة". وورد أن قوات الأمن الأمريكية شاركت في القبض عليه واستجوابه في المغرب، في عام 2001، وكذلك في نقله سراً إلى سوريا بعد أسبوع أو أسبوعين. وذكرت الأنباء أنه خضع للتحقيق في سوريا، في نوفمبر/تشرين الثاني 2002، على أيدي عناصر من الاستخبارات وأجهزة التحقيق الجنائي الألمانية.

وفي أغسطس/آب وأكتوبر/تشرين الأول، تكشفت معلومات، من خلال تحقيق في كندا، عن بعض تصرفات المسؤولين الكنديين فيما يتعلق بحالة ماهر عرار، وهو كندي من أصل سوري. وأشارت المعلومات إلى أن ما حدث مع ماهر عرار تكرر مع ثلاثة على الأقل من المواطنين الكنديين الآخرين ذوي الأصول العربية، حيث اعتُقلوا وخضعوا للتحقيق وتعرضوا للتعذيب في سوريا خلال السنوات السابقة، ويُحتمل أن يكون ذلك بتواطؤ من الاستخبارات الكندية أو أجهزة استخبارات أجنبية أو بمشاركتها. وادعى الثلاثة أنهم أُجبروا على التوقيع على إفادات دون السماح لهم بقراءة محتواها. وهؤلاء الثلاثة هم:

* أحمد أبو المعاطي، والذي اعتُقل لمدة 11 أسبوعاً عقب وصوله إلى سوريا، في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2001. وقد ادعى أنه تعرض خلال تلك الفترة للضرب بأسلاك كهربائية، وللحرق بلفافات التبغ، ولصب مياه مثلجة عليه. وبعد ذلك، نُقل إلى مصر، حيث تعرض لمزيد من التعذيب.

* عبد الله المالكي، والذي قال إنه تعرض للضرب على باطن القدمين، وللتعليق في إطار سيارة مع ضربه، كما عُلق من يديه في إطار معدني وتعرض للضرب، وذلك أثناء احتجازه في فرع فلسطين التابع للمخابرات العسكرية في دمشق لمدة 22 شهراً، اعتباراً من مايو/أيار 2002.

* مؤيد نور الدين، والذي قال إنه تعرض للضرب مراراً على باطن القدمين بأسلاك كهربائية، وكذلك لصب مياه باردة عليه، أثناء احتجازه في سوريا خلال الفترة من 11 ديسمبر/كانون الأول 2003 إلى 13 يناير/كانون الثاني 2004 .

المدافعون عن حقوق الإنسان عرضة للاعتداءات

تزايد نشاط المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا، ولكنهم تعرضوا للاعتقال والمضايقة. وكان عدة منظمات لحقوق الإنسان غير مرخص لها تمارس نشاطها. ومُنع 10 على الأقل من المدافعين عن حقوق الإنسان من السفر إلى خارج البلاد.

* ففي 18 إبريل/نيسان، قُبض على نزار رستناوي، وهو من مؤسسي "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا" التي لم يُرخص لها. وكان لا يزال محتجزاً بتهم غير معروفة بحلول نهاية العام.

* وفي 22 مايو/أيار، قُبض على محمد رعدون، رئيس "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا"، بسبب تصريحات أدلى بها عن وضع حقوق الإنسان في سوريا. وقد وُجهت إليهم تهم "نشر أخبار كاذبة" و"الاشتراك في منظمة غير مشروعة ذات طبيعة دولية". وقد أُطلق سراحه بموجب عفو رئاسي، في 2 نوفمبر/تشرين الثاني.

حالات "الاختفاء"

لم تقدم الحكومة معلومات عن آلاف السوريين واللبنانيين وأبناء الجنسيات الأخرى الذين "اختفوا" أثناء احتجازهم لدى القوات السورية خلال السنوات السابقة. ومن بين هؤلاء حوالي 17 ألف شخص، معظمهم من الإسلاميين الذين "اختفوا" إثر اعتقالهم في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات من القرن العشرين، بالإضافة إلى مئات اللبنانيين والفلسطينيين الذين اعتُقلوا في سوريا أو اختُطفوا من لبنان على أيدي القوات السورية أو الميليشيات اللبنانية والفلسطينية. ومع ذلك، أعلنت الحكومة، في سبتمبر/أيلول، أسماء قاض وضابطين برتبة عماد، باعتبارهم ممثلي سوريا في اللجنة السورية اللبنانية المشتركة المزمع أن تتولى معالجة قضية حالات "الاختفاء". وقد رحبت جماعات حقوق الإنسان المحلية بهذه الخطوة، ولكنها أعربت عن تشككها في افتقار اللجنة إلى الاستقلالية وكذلك في تمتعها بصلاحيات محدودة.

التعذيب والمعاملة السيئة

استمر ورود أنباء على نطاق واسع عن تعذيب المعتقلين السياسيين والجنائيين وإساءة معاملتهم، وخاصةً خلال فترات الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي والاحتجاز السابق للمحاكمة. ووردت أنباء عن حالتين، على الأقل، من حالات الوفاة بسبب هذه المعاملة.

* ففي نهاية مارس/آذار، تُوفي أحمد علي المسالمة، وهو من أعضاء جماعة "الإخوان المسلمون"، بعد أسبوعين من الإفراج عنه بعد اعتقاله لمدة أربعة أسابيع. وكان قد قُبض عليه بعد عودته من السعودية، حيث ظل يعيش لمدة 24 عاماً. وقد تعرض للتعذيب أثناء احتجازه وحُرم من تلقي علاج أساسي، حسبما زُعم.

* وفي 30 مايو/أيار، تُوفي الشيخ محمد معشوق الخزنوي، وهو فقيه إسلامي ومن العناصر التي تجاهر بآرائها في أوساط الأكراد، وذلك بعد 20 يوماً من "اختفائه"، أثناء احتجازه على أيدي عناصر من المخابرات العسكرية، على ما يبدو. وقد كانت أنفه وأسنانه مكسورة، كما كان هناك جرح في جبهته.

* واعتلت صحة سراج خلبوص على نحو شديد، ويُحتمل أن يكون ذلك نتيجةً لتعرضه للتعذيب أثناء احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي، في سبتمبر/أيلول، في سجن المزة وفرع الفيحاء للأمن السياسي في دمشق. وقد تعرض للضرب، والقفز على جسده وهو ملقى، والضرب بعصي غليظة، والتهديد بالاغتصاب، والتعريض للبرد الشديد، والحرمان من النوم والإذلال، فضلاً عن مشاهدة آخرين وهم يُعذبون بالصدمات الكهربائية. وقد أُطلق سراحه في 25 أكتوبر/تشرين الأول.

ولم يتم التحقيق في معظم ادعاءات التعذيب. ومع ذلك، وردت أنباء تفيد بأنه صدر، في يونيو/حزيران، حكم بالسجن لمدة شهرين على اثنين من كبار المسؤولين في مبنى محكمة معدن في الرقة، لإدانتهما بتهمة تعذيب آمنة العلوش، في مارس/آذار 2002، لإجبارها على "الاعتراف" بجريمة قتل. وبالرغم من ذلك، ظلت آمنة العلوش تقضي حكماً بالسجن لمدة 12 عاماً، صدر ضدها في إبريل/نيسان 2004 .

التمييز ضد الأكراد

ما زال الأكراد السوريون يعانون من التمييز بسبب الهوية، بما في ذلك القيود على استخدام اللغة والثقافة الكردية. وظل عشرات الآلاف من الأكراد السوريين بدون جنسية في واقع الأمر، ومن ثم حُرموا من الحصول على فرص كاملة في مجالات التعليم والتوظف والرعاية الصحية، كما حُرموا من حقوق أخرى يتمتع بها المواطنون السوريون، فضلاً عن حرمانهم من الحق في الحصول على جنسية وعلى جوازات سفر. وفي يونيو/حزيران، قرر "حزب البعث" الحاكم، في أول مؤتمر يعقده منذ 10 سنوات، إعادة النظر في الإحصاء السكاني لعام 1962، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى منح الجنسية السورية للأكراد الذين ما زالوا بدون جنسية.

التمييز والعنف ضد المرأة

ظلت المرأة تتعرض للتمييز في ظل عدد من القوانين، بما في ذلك القوانين المتعلقة بالزواج والطلاق والأسرة والميراث واكتساب الجنسية. كما كانت المرأة تفتقر إلى الحماية الكافية من العنف في محيط الأسرة، وغير ذلك من صور العنف. فعلى سبيل المثال، يمكن لمرتكب جريمة الاغتصاب أن يفلت من العقاب المحتمل إذا تزوج ضحيته. كما يمكن للرجل الذي يقتل إحدى قريباته الإناث لارتكابها "الزنا" أو أية "علاقة جنسية خارج إطار الزواج" أن يفلت من العقاب أو أن يحصل على عقوبة أخف كثيراً من تلك التي تُفرض على غيره من مرتكبي جرائم القتل. وما زال هناك افتقار لتوثيق نطاق العنف ضد المرأة على نحو جيد، ولم يُعلن إلا عن عدد قليل من الحالات خلال العام.

* وفي أغسطس/آب، قُتلت هدى أبو عسالي، وهي كردية، على أيدي أبيها وشقيقها أثناء حفل زفافها في السويداء، لأنها تزوجت رجلاً كردياً بينما كانت تدرس في الجامعة في دمشق بعيداً عن بيت أسرتها. ولم يُحاكم أحد بخصوص واقعة القتل، على حد علم منظمة العفو الدولية.

عقوبة الإعدام

استمر فرض عقوبة الإعدام على عدد كبير من الجرائم، ولكن السلطات لم تفصح إلا عن قليل من المعلومات بخصوص استخدامها. ولم يُعرف عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام أو نُفذ فيهم الحكم خلال عام 2005 . ومع ذلك، أبلغت الحكومة اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن 27 شخصاً قد أُعدموا خلال عامي 2002 و2003، وإن لم يتضح ما إذا كان هذا هو العدد الإجمالي، أم إنه لا يشمل حالات الإعدام التي نُفذت بعد محاكمات أمام محكمة أمن الدولة العليا والمحاكم العسكرية. وفي مقابلة صحفية، نُشرت في أغسطس/آب، ادعى وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس أنه أجاز شنق 150 من المعارضين السياسيين أسبوعياً خلال سنوات الثمانينيات من القرن العشرين، وأنه وقع على أوامر بإعدام آلاف المعتقلين، الذين لم تُبلغ عائلاتهم بذلك.

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة

في معرض التعليق على التقرير الدوري الثالث المقدم من سوريا، انتقدت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة تقاعس الحكومة عن تنفيذ إصلاحات في مجال حقوق الإنسان، حسبما أوصت اللجنة في عام 2001 . وأعربت اللجنة عن قلقها بشأن استمرار حالة الطوارئ؛ والقيود على حرية التعبير وغيرها من الحقوق الأساسية؛ والتمييز؛ والعنف ضد المرأة؛ واستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان؛ وتطبيق عقوبة الإعدام في سوريا.

الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

ناقشت منظمة العفو الدولية مع السلطات السورية إمكان قيام المنظمة بزيارة إلى البلاد، ولكن لم يتم التوصل إلى قرار بهذا الصدد. ويُذكر أنه لم يُسمح لمنظمة العفو الدولية بدخول سوريا منذ عام 1997.